ความอดทนและความพอใจ,ชัยชนะขึ้นอยู่กับการอดทน,
การต่อสู้(ญิฮาด)กับนัฟซูและฮะวา
ทางรอด(หรือความช่วยเหลือจากอัลลอฮฺ) จะอยู่กับความเดือดร้อน
ใครที่ตะวักกุ้ลต่ออัลลอฮฺ อัลลอฮฺก็ทรงเพียงพอสำหรับเขา (เรื่องของเอาฟฺ)
//จบหะดีษ 19//
ท่านนบี ศ็อลลัลลอฮุอะลัยฮิวะซัลลัม กล่าวว่า "ถ้าสรรพสิ่งทั้งหลายมุ่งให้ประโยชน์แก่ท่านในสิ่งที่อัลลอฮฺมิได้กำหนดแก่ท่าน พวกเขาก็ไม่สามารถทำได้
ถ้าเขามุ่งทำลายท่านในสิ่งที่อัลลอฮฺมิได้กำหนดแก่ท่าน ก็ไม่สามารถทำได้"
ความอดทน(อัศศ็อบรฺ) และความพอใจ (ในสิ่งที่อัลลอฮฺกำหนด, อัรริฎอ)
والفرق بين الرضا والصبر : أنَّ الصَّبر : كفُّ النَّفس وحبسُها عن التسخط مع وجود الألم ، وتمنِّي زوال ذلك ، وكفُّ الجوارح عن العمل بمقتضى الجزع ، والرضا : انشراح الصدر وسعته بالقضاء ، وترك تمنِّي زوال ذلك المؤلم ، وإنْ وجدَ الإحساسُ بالألم ، لكن الرضا يخفِّفُه لما يباشر القلبَ من رَوح اليقين والمعرفة ، وإذا قوي الرِّضا ، فقد يزيل الإحساس بالألم بالكلية كما سبق .
- ระงับนัฟซูและอวัยวะ ไม่แสดงความแค้นหรือไม่พอใจต่อบททดสอบ
- ถ้าความพอใจต่อการกำหนดของอัลลอฮฺมากขึ้น จะทำให้ความเจ็บปวดลดลงหรือหมดสิ้นไปเลย
-----------
ชัยชนะขึ้นอยู่กับการอดทน
قوله : (( واعلم أنَّ النَّصر مع الصَّبر )) هذا موافق لقول الله عزوجل : قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو اللهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللهِ وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ،
وقوله تعالى : فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِئَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللهِ وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ.
ท่านนบีกล่าวว่า "ชัยชนะขึ้นอยู่กับการอดทน"
สอดคล้องกับพระดำรสของอัลลอฮฺที่ว่า
2:249 บรรดาผู้ที่เชื่อแน่ว่าพวกเขาจะพบกับอัลลอฮ์ได้กล่าวว่า "กี่มากน้อยแล้ว พวกน้อยเอาชนะพวกมากได้ ด้วยอนุมัติของอัลลอฮ์ และอัลลอฮ์นั้นทรงอยู่กับผู้อดทนทั้งหลาย" (กองทัพของฏอลูต)
8:66 แท้จริงในหมู่พวกเจ้านั้นมีความอ่อนแอ ดังนั้นหากในหมู่พวกเจ้ามีร้อยคนที่อดทนก็จะชนะสองร้อยคน และหากในหมู่พวกเจ้ามีพันคนก็จะชนะสองพันคน ด้วยอนุมัติของอัลลอฮฺ และอัลลอฮฺนั้นทรงอยู่ร่วมกับผู้อดทนทั้งหลาย”
وقال عمرُ لأشياخ من بني عبس : بم قاتلتُمُ الناس ؟ قالوا : بالصبر ، لم نلق قوماً إلا صبرنا لهم كما صبروا لنا . وقال بعض السَّلف : كلنا يكره الموت وألم الجراح ، ولكن نتفاضل بالصَّبر . وقال البطَّال : الشجاعةُ صبرُ ساعة .
- แม่ทัพคนหนึ่งที่เก่งมาก "อาวุธสำคัญคืออดทน"
- สลัฟ - ทุกคนนี่ไม่ชอบตายและไม่ชอบบาดเจ็บ แต่ใครจะดีกว่าใครคือ คนที่อดทน
- ความกล้าหาญคืออดทนชั่วโมงนึง (ชั่วคราว) -- โลกนี้ชั่วคราว
------------
28.4 การต่อสู้(ญิฮาด)กับนัฟซูและฮะวา
وهذا في جهاد العدوِّ الظاهر ، وهو جهادُ الكفار ، وكذلك جهاد العدوِّ الباطن ، وهو جهاد النَّفس والهَوى ، فإنَّ جهادَهُما من أعظم الجهاد ، كما قال النَّبيُّ : (( المجاهدُ مَنْ جاهد نفسه في الله )) .
- การต่อสู้กับศัตรูภายใน คือการสุ้กับนัฟซูและหะวา เป็นจิฮาดที่ยิ่งใหญ่
- หะดีษฎ่ออีฟ - ท่านนบีกล่าวว่า "มุจาฮิดที่แท้จริงคือมุจาฮิดที่เริ่มจิฮาดต่อนัฟซูของเขาเพื่ออัลลอฮฺ"
وقال عبد الله بنُ عمر لمن سأله عن الجهاد : ابدأ بنفسك فجاهدها ، وابدأ بنفسك فاغزُها .
อิบนุอุมัรถูกถามว่า จิฮาดคืออะไร ?
ท่านตอบว่า จงเริ่มด้วยนัฟซูของท่าน สู้รบมัน
وقال بقيةُ بن الوليد : أخبرنا إبراهيمُ بن أدهم ، قال : حدثنا الثقة ، عن عليِّ بن أبي طالب ، قال : أوَّلَ ما تُنكرون من جهادكم جهادكم أنفسكم .
อะลี อิบนุอบีฏอลิบ - เรื่องแรกของจิฮาดที่พวกท่านจะปฏิเสธ(ละเลย)คือการจิฮาดนัฟซูของท่านเอง
وقال إبراهيم بن أبي عبلة لقوم جاءوا من الغزو : قد جئتُم من الجهاد الأصغر ، فما فعلتم في الجهاد الأكبر ؟ قالوا : وما الجهاد الأكبر ؟ قال : جهادُ القلب . ويُروى هذا مرفوعاً من حديث جابر بإسناد ضعيف ، ولفظه : (( قدمتم من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر )) قالوا : وما الجهاد الأكبر ؟ قال : (( مجاهدةُ العبدِ لهواه )) .
ويُروى من حديث سعد بن سنان ، عن أنس ، عن النَّبيِّ ، قال : (( ليس عدوُّك الذي إذا قتلك أدخلك الجنة ، وإذا قتلته كان لك نوراً ، أعدى عدوِّك نفسك التي بين جنبيك )) .
وقال أبو بكر الصديق في وصيته لعمر رضي الله عنهما حين استخلفه : إنَّ أوَّل ما أحذِّرُكَ نفسك التي بين جنبيك .
คำสั่งเสียของท่านอบูบักรต่อท่านอุมัร “สิ่งแรกที่ข้าพเจ้าเตือนท่านคือนัฟซูที่อยู่ภายในตัวท่าน”
อัลลอฮฺให้ฉายากับนัฟซูว่า "อินนันนัฟสะ อัมมาเราะฮฺ"
إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي ۚ
12:53 แท้จริงจิตใจนั้นถูกครอบงำไว้ด้วยความชั่ว นอกจากที่พระเจ้าของฉันทรงเมตตา
- นัฟซูชอบสั่งใช้ให้ทำความชั่ว อุละมาอฺบางท่านบอกว่า นัฟซูก็เหมือนชัยฏอน
- อิบนุตัยมียะฮฺ ความรู้ที่แท้จริง ไม่รู้ว่าอะไรดีอะไรเลว แต่รู้ว่าอะไรที่ดีกว่า อะไรที่เลวกว่า
فهذا الجهاد يحتاجُ أيضاً إلى صبر ، فمن صبر على مجاهدة نفسه وهواه وشيطانه غلبه ، وحصل له النصر والظفر ، وملَكَ نفسه ، فصار عزيزاً ملكاً ، ومن جَزِعَ ولم يَصبر على مجاهدة ذلك، غُلِب وقُهر وأُسر ، وصار عبداً ذليلاً أسيراً في يدي شيطانه وهواه ، كما قيل : إذا المَرءُ لم يَغلِبْ هواهُ أقامه بمنْزلةٍ فيها العَزيزُ ذَليلُ
- จิฮาดนัฟซูนี้จำต้องมีความอดทน ใครที่อดทนต่อสู้นัฟซูและชัยฏอน ย่อมได้รับชัยชนะ และจะได้รับความสูงส่ง ครอบครองนัฟซูตนเองได้ จะมีอำนาจเสมือนกษัตริย์ที่ปกครอง(นัฟซูตนเอง)ได้ สั่งนัฟซูได้
- นัฟซูกับชัยฏอน
- ทุกสนามที่มีการทำอิบาดะฮฺ นัฟซูจะรังเกียจ
42.35 อิบนุก็อยยิมได้วิเคราะห์เรื่องนี้
- ใครที่พ่ายแพ้ให้นัฟซู ก็จะถูกมันลากไป ตามมันไปทำสิ่งชั่ว
قال ابن المبارك : من صبر ، فما أقلَّ ما يصبر ، ومن جزع ، فما أقل ما يتمتع .
- เวลาที่ต้องอดทนมันสั้น แต่ภายหลัง(หลังจากอดทนแล้ว)จะได้ดี
فقوله : (( إنَّ النصر مع الصبر )) يشمل النصرَ في الجهادين : جهادُ العدوِّ الظاهر ، وجهادُ العدوِّ الباطن ، فمن صبرَ فيهما ، نُصِرَ وظفر بعدوِّه ، ومن لم يصبر فيهما وجَزِعَ ، قُهِرَ وصار أسيراً لعدوّه ، أو قتيلاً له .
"ชัยชนะอยู่กับความอดทน"
53.0 หากพ่ายแพ้ในการจิฮาดนัฟซู นัฟซูและชัยฏอนจะฆ่า "คนดี" ที่อยู่ในตัวเรา -- อิมามฆอซาลีพูดถึงเรื่องนี้ "การเสียชีวิตของคนดีในนัฟซูของเรา"
------------
ทางรอด(หรือความช่วยเหลือจากอัลลอฮฺ) จะอยู่กับความเดือดร้อน
قوله : (( وإنَّ الفرج مع الكرب )) وهذا يشهد له قوله عزوجل : وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُوقول النَّبيِّ : (( ضَحكَ ربنا من قُنوط عباده وقُربِ غيرِهِ )) خرَّجه الإمام أحمد ، وخرَّجه ابنُه عبدُ الله في حديث طويل ، وفيه : (( علم الله يوم الغيث أنَّه ليشرف عليكم أزِلينَ قَنِطينَ ، فيظلُّ يضحك قد علم أنَّ غيرَكُم إلى قُرب )) ، والمعنى : أنَّه سبحانه يعجب من قنوط عباده عندَ احتباس القطر عنهم وقنوطهم ويأسهم من الرحمة ، وقد اقترب وقتُ فرجه ورحمته لعباده ، بإنزالِ الغيث عليهم ، وتغيره لحالهم وهم لا يشعرون . وقال تعالى : فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ، وقال تعالى : حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءهُمْ نَصْرُنَا، وقال تعالى : حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللهِ أَلا إنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ، وقال حاكياً عن يعقوب أنَّه قال لبنيه : يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللهِ، ثم قصَّ قصة اجتماعهم عَقيبَ ذلك .
وكم قصَّ سبحانه من قصص تفريجِ كُرُباتِ أنبيائه عند تناهي الكَرْب كإنجاء نوح ومَنْ معه في الفلك ، وإنجاء إبراهيم من النار ، وفدائه لولده الذي أمر بذبحه ، وإنجاء موسى وقومه من اليمِّ ، وإغراق عدوِّهم ، وقصة أيوب ويونس ، وقصص محمَّدٍ مع أعدائه ، وإنجائه منهم ، كقصته في الغار ، ويوم بدر ، ويوم أحد ، ويوم الأحزاب ، ويوم حنين ، وغير ذلك .
(( فإنَّ مَعَ العسر يسراً ))
وقوله : (( فإنَّ مَعَ العسر يسراً )) هو منتزع من قوله تعالى : سَيَجْعَلُ اللهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً، وقوله : فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً.
وخرَّج البزار في " مسنده "، وابن أبي حاتم - واللفظ له - من حديث أنس ، عن النَّبيِّ ، قال : (( لو جاء العُسْرُ ، فدخل هذا الجُحر ، لجاء اليسر حتّى يدخل عليه فيخرجه)) ، فأنزل الله فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً .
وروى ابنُ جرير وغيره من حديث الحسن مرسلاًنحوه ، وفي حديثه : فقال النَّبيُّ : (( لن يَغْلِبَ عُسرٌ يُسرين )) .
وروى ابن أبي الدنيا بإسناده عن ابن مسعود قال : لو أنَّ العسر دخل في جُحر لجاء اليسر حتى يدخل معه ، ثُمَّ قال : قال الله تعالى : فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً. وبإسناده أنَّ أبا عبيدة حُصِرَ فكتب إليه عمرُ يقول : مهما ينْزل بامرئٍ شدَّةٌ يجعل الله بعدها فرجاً ، وإنَّه لن يَغلِبَ عسرٌ يُسرين ، وإنَّه يقول : اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ.
ومن لطائف أسرار اقتران الفرج بالكرب واليُسر بالعسر : أنَّ الكربَ إذا اشتدَّ وعَظُمَ وتناهى ، وحصل للعبد الإياسُ من كَشفه من جهة المخلوقين ، وتعلق قلبُه بالله وحده ، وهذا هو حقيقةُ التوكُّل على الله ، وهو من أعظم الأسباب التي تُطلَبُ بها الحوائجُ ، فإنَّ الله يكفي من توكَّل عليه ، كما قال تعالى : وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ.
---------------
ใครที่ตะวักกุ้ลต่ออัลลอฮฺ อัลลอฮฺก็ทรงเพียงพอสำหรับเขา (เรื่องของเอาฟฺ)
وروى آدمُ بن أبي إياس في " تفسيره " بإسناده عن محمد بن إسحاق قال : جاء مالكٌ الأشجعي إلى النَّبيِّ ، فقال : أُسِرَ ابني عوفٌ ، فقال له : أرسل إليه أنَّ
رسول الله يأمُرُكَ أنْ تُكثِرَ من قول: لا حول ولا قوَّةَ إلا بالله ، فأتاه الرسول فأخبره ، فأكبَّ عوفٌ يقول : لا حولَ ولا قوَّةَ إلاَّ بالله ، وكانوا قد شدُّوه بالقِدِّ فسقط القِدُّ عنه ، فخرج فإذا هو بناقةٍ لهم فركبها ، فأقبل فإذا هو بسَرحِ القوم الذين كانوا شدُّوه ، فصاح بهم ، فاتبع آخرُها أوَّلها ، فلم يفاجأ أبويه إلاّ وهو ينادي بالباب ، فقال أبوه: عوفٌ وربِّ الكعبة ، فقالت أمه : واسوأتاه ، وعوف كئيب يألم ما فيه مِنَ القدِّ ، فاستبقَ الأبُ والخادمُ إليه ، فإذا عوفٌ قد ملأ الفناء إبلاً ، فقصَّ على أبيه أمرَه وأمرَ الإبل ، فأتى أبوهُ رسولَ الله ، فأخبره بخبرِ عوفٍ وخبرِ الإبل ، فقال له رسول الله : (( اصنع بها ما أحببتَ ، وما كنت صانعاً بإبلك )) ، ونزل : وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُالآية .
ما شاء الله - มาชาอัลลอฮฺ
قال الفضيل : والله لو يئستَ مِنَ الخلق حتَّى لا تريد منهم شيئاً ، لأعطاك مولاك كُلَّ ما تُريد . وذكر إبراهيمُ بن أدهم عن بعضهم قال : ما سأل السائلون مسألةً هي ألحلفُ مِنْ أنْ يقولَ العبدُ : ما شاء الله ، قال : يعني بذلك التَّفويض إلى الله . وقال سعيدُ بن سالم القداح : بلغني أنَّ موسى كانت له إلى الله حاجةٌ ، فطلبها ، فأبطأت عليه ، فقال : ما شاء الله ، فإذا حاجتُه بَيْنَ يديه ، فعجب ، فأوحى الله إليه : أما علمتَ أنَّ قولَك : ما شاء الله أنجحُ ما طُلِبَتْ به الحوائج .
وأيضاً فإنَّ المؤمن إذا استبطأ الفرج ، وأيس منه بعدَ كثرة دعائه وتضرُّعه ، ولم يظهر عليه أثرُ الإجابة يرجع إلى نفسه باللائمة ، وقال لها : إنَّما أُتيتُ من قِبَلِكَ ، ولو كان فيك خيرٌ لأُجِبْتُ ، وهذا اللومُ أحبُّ إلى الله من كثيرٍ من الطَّاعاتِ ، فإنَّه يُوجبُ انكسار العبد لمولاه واعترافه له بأنَّه أهلٌ لما نزل به من البلاء ، وأنَّه ليس بأهلٍ لإجابة الدعاء ، فلذلك تُسرِعُ إليه حينئذٍ إجابةُ الدعاء وتفريجُ الكرب ، فإنَّه تعالى عندَ المنكسرةِ قلوبهم من أجله .
قال وهب : تعبَّدَ رجل زماناً ، ثم بدت له إلى الله حاجةٌ ، فصام سبعين سبتاً ، يأكلُ في كُلِّ سبتٍ إحدى عشرة تمرة ، ثم سأل الله حاجته فلم يُعطَها ، فرجع إلى نفسه فقال : منك أُتيتُ ، لو كان فيك خيرٌ ، أعطيت حاجتك ، فنَزل إليه عند ذلك مَلَكٌ ، فقال : يا ابنَ آدم ساعتُك هذه خيرٌ من عبادتك التي مضت ، وقد قضى الله حاجتك . خرَّجه ابن أبي الدنيا .
ولبعضِ المتقدمينَ في هذا المعنى شعرٌ :
عسى ما ترى أنْ لا يَدومَ وأنْ تَرَى عَسى فَرَجٌ يأتِي به الله إنَّه
إذا لاح عسرٌ فارجُ يُسراً فإنَّه لهُ فَرجاً مِمَّا أَلحَّ به الدَّهرُ
لَهُ كُلَّ يَومٍ في خَليقتِهِ أَمْرُ قَضَى الله أنَّ العُسرَ يَتبَعُهُ اليُسرُ
- Printer-friendly version
- Log in to post comments
- 135 views